الشيخ الجواهري
143
جواهر الكلام
وعن المقنع ( 1 ) أنه ( روي في مملوكة أرضعتها مولاتها بلبنها أنه لا يحل بيعها ) ، وخبر علي بن جعفر المروي عن كتابه ( 2 ) ( سأل أخاه عن امرأة أرضعت مملوكها ما حاله ؟ قال : إذا أرضعته عتق ) . وصحيح عبد الرحمان ( 3 ) عن الصادق عليه السلام أيضا قال ( سألته عن المرأة ترضع عبدها ، أتتخذه عبدا ، قال : تعتقه وهي كارهة ) قيل ورواه الشيخ بسند آخر مثله ، إلا أن فيه ( ويعتقونه وهم له كارهون ) والظاهر إرادة الانعتاق قهرا ، ومنه يعلم المراد من صحيح الحلبي وابن سنان السابق ، كما أن الظاهر عدم إرادة الاقتصار على الأم من صحيح عبيد ، للاجماع المركب على خلافه ، ولظهور النصوص في أن العلة علقة الرضاع ، فهذه النصوص مع صحة السند وكثرة العدد وشهرة العمل والمخالفة للعامة لا محيص عن العمل وقطع الأصول بها ، بل ربما ظهر من بعضهم تأييدها بدعوى اندراج ذي العلقة الرضاعية في اسم الأسماء فتزداد حينئذ النصوص الدالة على المطلوب . لكن لا يخفى ما فيه إلا أنا في غنية عنه بما عرفت مما لا يصلح لمعارضته خبر ابن سنان ( 4 ) عن الصادق عليه السلام ( إذا اشترى الرجل أباه أو أخاه فملكه فهو حر إلا ما كان من قبل الرضاع ) وصحيح الحلبي ( 5 ) عنه أيضا ، في بيع الأم من الرضاع ؟ ( قال : لا بأس بذلك إذا احتاج ) . وخبر أبي عيينة ( 6 ) ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : غلام بيني وبينه رضاع ، يحل لي بيعه ، قال إنما هو مملوك ، إن شئت بعته ، وإن شئت أمسكته ، ولكن إذا ملك الرجل أبويه فهما حران ) مع أن الأخير منهما ظاهر في الأخ ، وقد عرفت صحة ملكه
--> ( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 2 - 4 ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 2 - 4 ( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب العتق الحديث 2 ( 4 ) التهذيب ج 8 ص 245 الحديث 118 - 119 الطبع الحديث ( 5 ) التهذيب ج 8 ص 245 الحديث 118 - 119 الطبع الحديث ( 6 ) الوسائل الباب 4 من أبواب بيع الحيوان الحديث 4